العلامة الحلي

98

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال : « يرجع إلى المقام فيصلّي الركعتين » « 1 » . وسأل أبو بصير - في الصحيح - الصادق عليه السّلام : عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال اللَّه تعالى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 2 » قال : « فإن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلّي حيث ذكر » « 3 » . ولو صلّى في غير المقام ناسيا ثم ذكر ، تداركه ، ورجع إلى المقام ، وأعاد الصلاة ، لأنّ المأمور به لم يقع ، فيبقى في العهدة . ولأنّ عبد اللَّه الأبزاري سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : « يعيدهما خلف المقام ، لأنّ اللَّه تعالى يقول وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى يعني بذلك ركعتي [ طواف ] « 4 » الفريضة » « 5 » . ولو لم يتمكّن من الرجوع ، استناب من يصلّي عنه في المقام ، لأنّ ابن مسكان قال : حدّثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ، فقال : « يوكّل » « 6 » . وقد اختصّت هذه الصلاة عن غيرها من الصلوات بجريان النيابة فيها ، فإنّ الأجير يؤدّيها عن المستأجر . مسألة 465 : وقت ركعتي الطواف وقت فراغه منه وإن كان أحد

--> ( 1 ) الكافي 4 : 426 - 6 ، التهذيب 5 : 138 - 455 ، وليس فيهما « الركعتين » . ( 2 ) البقرة : 125 . ( 3 ) التهذيب 5 : 140 - 461 ، الإستبصار 2 : 235 - 236 - 818 . ( 4 ) أضفناها من المصدر . ( 5 ) التهذيب 5 : 138 - 454 . ( 6 ) التهذيب 5 : 140 - 463 ، الإستبصار 2 : 234 - 813 .